أحمد بن عبد اللّه الرازي
255
تاريخ مدينة صنعاء ( ويليه كتاب الاختصاص للعرشاني )
قال معاذ : أوصني يا رسول اللّه . قال : « نعم أوصيك والذي نفسي بيده ما توزن الأعمال يوم القيامة حتى ينتصر كل مظلوم ممّن ظلمه » « 1 » . قال أبو محمد : أودع بن مرّ من أهل عنّة كان يقرأ الكتب ، وكان ذا فضل . وجدت بخط علي بن عبد الوارث ، الكشوري قال : حدثني ابن أبي العمر « 2 » قال : لما خرّب الجعفري الجند بقي بها قوم عميان فاستفاؤا « 3 » إلى مسجد الجند وأغلقوا عليهم أبواب المسجد ومعهم منيحة عنز ، فلمّا كان ذات ليلة نظروا رجلا مبيّضا فأخذ العنز ومسح ظهرها وقربها إلى حوض فيه ماء ، فسقاها فحملت ثم وضعت « 4 » توأمين فصارا إلى السّلف . وقال أبو الحسن : السّلف من أكرم البلاد معزى إلى اليوم . [ خراب الجند سنة 214 ه ] وكان خراب الجند في شهر رمضان « 5 » سنة أربع عشرة ومئتين . قال من سمع طاوسا يقول : بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم معاذ بن جبل إلى اليمن وأمره ببناء مسجد الجند ونعته له وحمله على ناقته وأمره حيثما بركت في البعث أن يحدث هنالك مسجدا ، وبعث فروة بن مسيك المرادي إلى صنعاء وأمره أن يبني بها مسجدا ما بين الأكمة والقلعة الململمة ويضع جبانتها في مقدمها بالحديبية
--> ( 1 ) انظر الحاشية رقم ( 2 ) من الكتاب ص 291 . ( 2 ) حد ، صف ، مب : « العمرين » . ( 3 ) الأصول كلها : « فاستضافوا » ولا يقوم بها المعنى . ( 4 ) « ثم وضعت » ساقطة في حد . ( 5 ) أقحم بين كلمتي « رمضان » و « سنة » في : حد ، صف ، مب العبارة التالية : « أجلى إبراهيم بن أبي جعفر أهل الجند في شهر رمضان » ولعلها تعليقة على هامش نسخة المؤلف وضعها قارئ فوهم النساخ وأقحموها في المتن . وإبراهيم هذا هو إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد العلوي المعروف ( بالجزار ) . انظر غاية الأماني في أخبار القطر اليماني 148 - 149